الفيض الكاشاني
361
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
فإنّ الظاهر أنّ مراد ابن سنان بقوله : « مُبْتَلًى بِالْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ » أنّه مبتلى فيهما بكثرة الشكّ ، لا بالوسواس في صحّة النيّة وبطلانها ؛ فإنّ هذا أمر مستحدث وقع فيه بعض القاصرين لما لاح عليه من كلام بعض المتأخّرين ممّا يقتضي صعوبة أمر النيّة ، وليس منه في كلام القدماء عين ولا أثر كما ذكره بعض مشايخنا « 1 » . ولصحيحة زرارة وأبي بصير الواردة في من كثر شكّه في الصلاة حيث قال عليه السلام : « يَمْضِي فِي شَكِّهِ » ، ثمّ قال : « لَا تُعَوِّدُوا الْخَبِيثَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ نَقْضَ الصَّلَاةِ فَتُطْمِعُوهُ ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ خَبِيثٌ مُعْتَادٌ لِمَا عُوِّدَ » « 2 » . والحديث وإن كان في الشكّ في الصلاة ، لكنّ العمل به في الشكّ في الوضوء من قبيل تعدية الحكم المنصوص العلة .
--> ( 1 ) . الحبل المتين ، ص 28 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 188 ، ح 48 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 358 ، ح 2 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 374 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 228 ، ح 10496 .